بنر التطوير

بنر الاعلان عن الاشراف

الاعلان 2

شرح احكام التجويد الفاتحة ام القرآن الشافية تعلموا القرآن انها الشافية السبع المثاني => سلسلة شروحات دروس فى التجويد ? تابع شرح حديث جبريل عن الاسلام يوم الثلاثاء30-7-2019 لفضيلة الدكتور عمر بن عبد العزيز => عمر بن عبد العزيز حفظه الله ? استخراج احكام من الاية 24من سورة البقرة => سلسلة شروحات دروس فى التجويد ? تابع شرح حديث جبريل عن الاسلام يوم الخميس 1-8-2019 لفضيلة الدكتور عمر بن عبد العزيز => عمر بن عبد العزيز حفظه الله ? تابع شرح حديث جبريل عن الاسلام يوم الثلاثاء6-8-2019 لفضيلة الدكتور عمر بن عبد العزيز => عمر بن عبد العزيز حفظه الله ? تابع شرح حديث جبريل عن الاسلام يوم الخميس 8-8-2019 لفضيلة الدكتور عمر بن عبد العزيز => عمر بن عبد العزيز حفظه الله ? تابع شرح حديث جبريل عن الاسلام يوم الثلاثاء20-8-2019 لفضيلة الدكتور عمر بن عبد العزيز => عمر بن عبد العزيز حفظه الله ? تابع شرح حديث جبريل عن الاسلام يوم الاحد 18-8-2019 لفضيلة الدكتور عمر بن عبد العزيز => عمر بن عبد العزيز حفظه الله ? الشيخ محمد الفرماوي (شرح عمدة الأحكام ١٣٧ - ١٣٩) ٢١_٠٨_٢٠١٩ => منوعات ? تابع شرح حديث جبريل عن الاسلام يوم الخميس 22-8-2019 لفضيلة الدكتور عمر بن عبد العزيز => عمر بن عبد العزيز حفظه الله ?

صفحة جديدة 2

القائمـــــة الرئيسيـــــــــة

ترجمة معاني القرآن بأكثر من 50 لغة عالمية
صفحة جديدة 2

اشتراك ومتابعة الدورات

صفحة جديدة 2

قاعات البث المباشر

صفحة جديدة 2

جديد لوحة الشرف للطلاب

صفحة جديدة 2 صفحة جديدة 2

خدمــــــات

صفحة جديدة 2

عدد الزوار

انت الزائر :703649
[يتصفح الموقع حالياً [ 125
الاعضاء :0 الزوار :125
تفاصيل المتواجدون
صفحة جديدة 2

احصائيات الزوار

الاحصائيات
لهذا اليوم : 9648
بالامس : 12269
لهذا الأسبوع : 9644
لهذا الشهر : 299078
لهذه السنة : 3022692
منذ البدء : 38134615
تاريخ بدء الإحصائيات : 6-5-2011

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

 

Check Google Page Rank

 

تفريغ الدرس الثالث عشر

المادة

تفريغ الدرس الثالث عشر
4515 زائر
25-11-2013
معهد النصرة الشرعي

بسم الله الرحمن الرحيم

اللقاء الثالث عشر من مادة التفسير


تفسير سورة الأعلى


دورة : ما لا يسع المسلم جهله

لفضيلة الشيخ : محمود لطفي هاشم

معهد النصرة الشرعي http://alnosrah.org/ch/1.htm

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وخاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحابته أجمعين وسلم تسليما كثيرا، أما بعد توقفنا في المرة السابقة عند تفسير سورة الأعلى بعدما انتهينا من سورة الطارق ونحن نعلم إن سورة الأعلى من السور المكية لأننا قلنا قبل هذا الجزء كله ليس فيه إلا سورتين مدنيتين، أما سورة الأعلى فسورة مكية يخاطب فيها ربنا سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم وإذا قلنا الله سبحانه وتعالى يخاطب رسوله صلى الله عليه وسلم فالمعلوم أنه يخاطب الأمة كلها ما لم يكن الخطاب متضمنا خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم والخصوصية لا بد من ذكرها أو فهمها من الخطاب يعني الأصل أنه يخاطب الأمة كلها، فإذا الله سبحانه وتعالى يخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم علمنا أننا مخاطبون في هذا الخطاب، ولكن في بعض الأمور يختص الخطاب النبي صلى الله عليه وسلم دون الأمة كأن يقول الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم " خالصة لك من دون المؤمنين" فهذا تخصيص أو كأن يكون النبي صلى الله عليه وسلم يخاطبه ربه عز وجل في أمر من أمور خصوصيته التي لا يشترك فيها مع الأمة كما سنرى في هذه السورة أيضا، هناك خصوصية سوف نككرها حينما نمر عليها، لكن أول الخطاب هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ويشمل الأمة كله وهو قوله عز وجل: "سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)" فكأن الله سبحانه وتعالى يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يسبح اسم الله عز وجل، فتسبيح اسم الله يشتمل الذكر كنوع من أنواع العبادة بل ويشتمل كل أنواع العبادة، فكأن الله سبحانه وتعالى يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يعبد الله عز وجل فالذكر وعموم العبادة متضمنة في كلمة سبح لأنه كل العبادات فيها تسبيح، الصلاة فيها تسبيح الصيام من أعماله التسبيح وذكر الله عز وجل الزكاة إذا أدى العبد زكاة فلا بد أن يؤديها بنية عبادة الله عز وجل فهذا ذكر لله سبحانه وتعالى الحج فيه ذكر لله عز وجل فعلى أية حال تسبيح الله عز وجل والذي معناه ذكره هو متضمن في كل العبادات وكأن الله سبحانه وتعالى يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يذكر الله تعالى وأن يعبده، ثم يصف تعالى نفسه بأنه الرب الأعلى ولذلك هو يستحق الذكر فالرب الأعلى يستحق أن يذكر ويستحق أن يعبد ويستحق أن يسبح فسبح اسم ربك الأعلى هذا بيان لأنه يستحق سبحانه وتعالى أن يذكر وأن يعبد وأن يسبح ثم الله سبحانه وتعالى يبين لرسوله صلى الله عليه وسلم قدرة هذا الرب الأعلى لماذا هو رب أعلى؟ لأنه" الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5)" هذا جانب هناك جانب آخر نبينه بعدما ننتهي من بيان الجانب الأول ، الجانب الأول يتحدث عن الأمور المادية قدرة الله سبحانه وتعالى في الأمور المادية في الأمور الدنيوية فيبين سبحانه وتعالى أنه خلق فسوى، هل هناك خالق غير الله عز وجل؟ ليس هناك خالق غيره إذن فلهذا هو رب أعلى هناك أرباب لكن ليست أعلى، كرب الابل ورب البيت ورب الأسرة هذه أرباب من البشر لكن الرب الأعلى الذي لا يدانيه أحد ولا يشابهه أحد وليس له مثيل وليس له شبيه" ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" الذي له قدرة أن يفعل هذه الأمور الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى" معروف أن الله سبحانه وتعالى يخلق الشيء يعني يوجده من العدم، وأما التسوية فهي الإتقان والتحسين في الخلقة ، يمكن أن يخلق شيئا لكنه ليس حسنا فالله سبحانه وتعالى من قدرته أن يخلق أن يوجد الشيء من العدم ، ويسويه يعني يحسن خلقته كان بإمكانه أن يوجد الإنسان من العدم وأن تكون خلقته ليست حسنة لكن الله سبحانه وتعالى أوجد الإنسان من العدم وأحسن صورته كذلك كل المخلوقات أوجدها الله تعالى من العدم وسواها بمعنى أحسن صنعها " الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين" فهذا الخلق وهذه التسوية للخلق يعني الإيجاد من العدم والتسوية يعني تحسين الخلقة وإتقانها فالذي يستطيع أن يفعل ذلك هو الله سبحانه وتعالى ولذلك يستحق أن يسبح" وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى" أيضا التقدير والهداية هذه أمور أخرى بخلاف الخلق والتحسين التقدير والهداية أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يقدر كل شيء قال تعالى: "إنا كل شيء خلقناه بقدر" فتقدير الله تعالى للأمور أن يفعلها وسيفعلها فالتقدير من الله سبحانه وتعالى الذي هو القضاء والقدر فقدر الله عز وجل هو الذي يقدر الأشياء يقدر بقدر فقدر خلق الإسان وخلقه فسواه وقدر خلق السموات وخلقها وسواهن وقدر خلق الأرض لأن التقدير يكون قبل الفعل قبل الخلق فالله تعالى يقدر الأشياء قبل إيجادها ثم يقضيها بمعنى أنه يفعلها فالقدر سابق على الفعل فالله سبحانه يقدر الأشياء هنا خلق يعني الخلق والتسوية وقبل الخلق والتسوية يقدر فقدر والتقدير والهداية يهدي الأشياء، يهدي الأشياء بمعنى يرشدها إلى ما ينفعها وهذا النوع من الهداية يسميه العلماء الهداية العامة ، وهي بخلاف الهداية الخاصة أن يهدي الله عز وجل أحدا إلى الخير إلى الإسلام إلى الإيمان، هناك نوع اسمه الهداية العامة بمعنى الله سبحانه وتعالى يهدي المخلوقات إلى ما يصلحها في دنياها، طالما في الدنيا فقط فهذه هداية عامة، الخاصة هي الهداية في الآخرة لما يصلح في الآخرة هذه هداية خاصة وهذه لا يملكها إلا الله عز وجل قال عز وجل: "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" هذه الهداية الخاصة، لكن الهداية هنا " فَهَدَى" يعني هدى كل المخلوقات إلى ما ينفعها في دنياها فالإنسان هدي إلى عمله الذي يتكسب منه وهدي إلى أن يصنع أكله الذي يأكله ويصنع لبسه الذي يلبسه ورفاهيته التي يترفه بها حتى الحيوان هدي إلى ما ينفعه في دنياه فعلم أن هذا العشب يأكله يتغذى به "فَهَدَى" يعني هداه الهداية العامة هدى كل مخلوق إلى ما ينفعه في دنياه وإلا لكان يأكل أشياء تضره يقول عز وجل "وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى" أي العشب التي يرعى فيها الحيوان فأنزل من السماء ماء وشق الأرض وأخرج العشب والنبات الذي يرعى فيه الحيوان من الذي أخرج هذا وشق الأرض وأخرج العشب وهدى إليها الحيوان حتى يأكلها الذي فعل كل ذلك هو الله عز وجل "الْمَرْعَى" يعني الرعي ما يرعى فيه الحيوان" فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى" يعني هذه النباتات التي يخرجها فيأكل منها الحيوان إذا بقيت لفترة من الزمن فإنها تسود وتتجمد وتصبح هشيما رميما فالشجر الأخضر يتحول إلى خشب جامد يسود فهذا هو الغثاء الأحوى فبدلا ما كان مرعى أخضرا رطبا يأكله الحيوان يتحول إلى أشياء يابسة من الذي يبسها بعدما كانت رطبة؟ الذي حولها من الرطب إلى اليابس هو الله سبحانه وتعالى وكما ضرب الله سبحانه وتعالى مثلا بذلك قال: " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون" جعل لكم من الشجر الأخضر الرطب خشبا يابسا يتقد نارا لأنه كان رطبا فكان لا يصلح أن يوقد به النار ثم يبس فتحول إلى خشب يصلح أن تشتعل به النار، فهذا الله سبحانه وتعالى يقلب هذه الأشياء الشيء الواحد بين شيء ونقيضه، رطب ثم يابس هذه الأمور الدنيوية التي بين الله سبحانه وتعالى قدرته عليها ثم انتقل سبحانه وتعالى في الحديث من الأمور الدنيوية إلى الأمور الدينية إلى الأمور الآخرة فقال: "سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى" وهذه خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم هذه خصوصية لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب وكان يأتيه الوحي فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعجل أن يردد خلف جبريل خشية أن ينسى فالله سبحانه وتعالى قال له :" فلا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك " لا تتعجل، يا رب أنا أخشى أن أنسى، قال الله عز وجل: لالالا "سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى" يعني لن تنسى فكأن هذه خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه وتعالى يقرئه الآيات والقرآن مرة واحدة فيثبت في ذهنه فلا ينساه يبقى في حافظته فلا ينساه قلنا الخطاب أحيانا يكون عاما ك"سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى" فتكون الأمة مخاطبة بذلك وأحيانا تكون خصوصية كهذا "سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى" أي سنعلمك القرآن فلن تنسى لا تخف النسيان لأن هذه قدرة من الله سبحانه و تعالى يقول:" إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ " يعني إلا أشياء معينة قال الله عز وجل في سورة البقرة: "ما ننسخ من آية أو ننسها" يعني قد ينسي الله تعالى رسوله بعض الآيات لأن هذا من النسخ أراد الله سبحانه وتعالى أن ينسخ بعض الآيات يعني بعض آيات الأحكام ويأتي بأحكام أخرى فالآيات إما أخبار وإما أحكام الأخبار لا تنسخ لأن الأخبار ثابتة أما الأحكام فهي التي تنسخ فقد تأتي بعض آيات الأحكام والله تعالى ينسخها بطريق الإنساء أن ينسي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآيات فلا يتذكرها وينسى الناس فلا يتذكرون هذه الآيات ثم يأتي الله عز وجل بآيات غيرها وقد يكون النسخ بآيات مماثلة تأتي محل آيات أخرى فتنسخ الأحكام التي فيها أو ينسيها الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم وينسيها الناس فينسونها فيحل محلها بعض الآيات ثم يمكن أن يتذكرها أحد ويكون قد نسخ ما فيها يعني إذا استعرضنا درس النسخ سنأتي بمثل هذه الأمثلة من القرآن لكن لا داعي أن نتسع لأكثر من ذلك المعنى العام أن الله سبحانه قضى أن رسوله صلى الله عليه وسلم لم ينس من القرآن شيئا إلا ما شاء الله أن ينسيه إياه في حالة النسخ أو في بعض وجوه النسخ " إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ " الإستثناء هنا بمعنى إلا ما شاء الله أن ينسيك إياه لأنه سينسخ" إنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى" إِنَّهُ" أي الله سبحانه وتعالى يعلم ما في نفسك وما تجهر به وبالتالي استكمال الكلام يوجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي يوجه إلى الناس أجمعين الله تعالى يعلم سر الجميع وجهر الجميع قال الله عز وجل: "وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى" والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أنه سييسره لكل ما هو يسير أي سوف يجعل في التشريع كل ما هو سهل وميسر وهذه بشارة للنبي صلى الله عليه وسلم أنه سوف يسهل له في الشرع كل ما هو يسير على الناس يقدرون عليه ولذلك نعلم أن الشرع كله يسير أن الدين كله يسير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن هذا الدين يسير" هو يسير لأن الله سبحانه وتعالى بشر نبيه صلى الله عليه وسلم بأنه سوف ييسر النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما هو يسير أي سيشرع له في هذا الدين وفي هذه الشريعة كل ما هو سهل وميسر هذه بشارة للنبي صلى الله عليه وسلم وأيضا بشارة للأمة لأن الأمة ستتعامل بهذه التشريعات فيكون هذا من البشارات لهذه الأمة أن دينكم ميسر وما شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم لتعملوا به ميسر كما قال سبحانه وتعالى: "وما جعل عليكم في الدين من حرج" يعني ليس هناك مشقة في الدين ثم أمر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم ونحن جميعا مأمورون بهذا الأمر لأنه ليس فيه خصوص "فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى" "فَذَكِّرْ" أي ذكر بشرع الله وبآيات الله "إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى" يعني كلما نفعت الذكرى كلما أمكن أن ينتفع الناس بذكرى فذكرهم مادامت الذكرى مقبولة ونافعة فذكر بها فإذن يفهم العكس ماذا لو لم تنفع الذكرى؟ إذا لم تنفع الذكرى فلا تذكر بمعنى إنه قد يكون هناك تذكير يأتي بنتيجة عكسية ولذلك يشترط العلماء بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ألا يأتي النهي عن المنكر بمنكر آخر فإن كان مظنة أن يأتي بمنكر أكبر فلا ينفع بل يضر فهنا تمسك عن التذكير فأنت مأمور بالتذكير ما كان ينفع وما كان يضر فأنت منهي عنه فقد تنهى عن منكر فينقلب إلى منكر أكبر هنا تقدر الأمور إذا كانت الذكرى نافعة فلا تقصر افعل وإذا كانت ستأتي بمنكر وضرر فأمسك ولا تفعل إذن ترك التذكير أن لا يأتي بمنكر أن يكون نافعا وأن لا يكون ضارا "فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى" تنفع الذكرى حينما يكون من ذكر سيخشى الله عز وجل إذا ذكرت أحدا فخشي الله عز وجل بهذه الذكرى فهذه منفعة قال الله عز وجل: "سيذكر من يخشى" حينما تذكر الناس هناك أناس سينتفعون بهذه الذكرى والمنفعة هنا هي منفعة الخشية "فذكر بالقرآن من يخاف وعيد "إذن الذي سيذكر فيذكر هو من سيتأثر في هذه الذكرى أما قساة القلوب فلن ينتفعوا ولذلك الله سبحانه وتعالى قسم الناس في هذه الآيات بعد الأمر بالتذكير إلى قسمين القسم الأول "سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى" أي يخشى ربه سبحانه وتعالى فهذا سيذكر النوع الثاني من الناس سيتجنب الذكرى ويعرض عنها ويعطيك ظهره بل وربما جهل وربما أساء فهذا الإنسان وصفه الله سبحانه وتعالى بأنه الأشقى" وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى "أي يتجنب الذكرى الأشقى من الناس لم ينتفع بها بل سيتضرر "وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى" فوصفه الله عز وجل بأنه سيصلى النار الكبرى يعني الشقي في الآخرة وليس الشقي في الدنيا قد يكون بعض الناس أشقياء في الدنيا بمعنى أنهم في حالة ضنك من العيش تقشف وشيء من الضيق فهؤلاء ليسوا هم الأشقياء الذين يتجنبون الذكرى لأنه قد يكون مؤمنا لكنه في ذات الوقت لا يكون ميسورا، فالدنيا ليست هي مقياس من انتفع بالذكرى ومن لم ينتفع بعض الناس يظن هذا الظن نتيجة الخشية لا بد أن تكون في الدنيا هذا ظن خطأ إنما لا بد أن تأتي بشيء ينفع في الآخرة وإن كانت الدنيا ليست ميسورة "وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى" يعني نار الآخرة لأنه حتى لو كانت النار الدنيا فنار الدنيا قد يتضرر بها المؤمن وغير المؤمن أما نار الآخرة لا تمس إلا من يستحقها ويخلد فيها قال "يَصْلَى" كلمة يصلى هنا بمعنى أنه يخلد في هذه النار "وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى" النار الكبرى يعني نار الآخرة " ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى" وهذه مشكلته يدخل النار لأن بعض المسلمين أو بعض المؤمنين يدخل النار ببعض ذنوبه ثم يخرج هذا لا يقال يصلى، ولا يقال لا يموت فيها ولا يحيى يعني هذا سيخرج منها أما الذي لا يموت فيها ولا يحيى فهو الأشقى هنا بمعنى الكافر أو المنافق الخارج عن ملة الإسلام " ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى" أي لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ثم يقول الله عز وجل مبشرا من انتفع بهذه الذكرى " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى" أي تطهر فانتفع بهذه الذكرى فخشي فطهر نفسه من خبائثها ودناياها طهر إيمانه وقلبه من الشرك وجوارحه من الظلم وأخلاقه من مساوئها قال "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)" في أول السورة سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى" يعني اذكر واعبد وهنا بين أن من فعل ذلك فقد أفلح وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى" ذكر الله عز وجل في خارج الصلاة و فَصَلَّى" يعني ذكر الله عز وجل أيضا في الصلاة فذكر الله في الصلاة وخارج الصلاة بعض أهل العلم حمل هذه الآية على ما يفعله المسلمون في نهاية رمضان "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)"تَزَكَّى" أي أدى الزكاة وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى" يعني صلاة العيد وبالتالي قالوا إن الزكاة تكون قبل صلاة العيد وليس بعدها هذا جزء من كل المقصود أوسع من ذلك هذا المعنى يدخل ضمن المعنى الكلي هذا معنى جزئي تزكى يعني أدى الزكاة وذكر اسم ربه فصلى يدخل في المعنى العام لكن الآية لم تخص معنى بذاته إنما الآية عامة "تَزَكَّى" أي تزكى من كل ما يجب أن يطهر منه نفسه شرك وظلم وسوء أخلاق ويصلي وبالتالي الصلاة في ذاتها تطهر العبد كما قال الله سبحانه وتعالى "أقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر" ثم بين الله سبحانه وتعالى طبيعة في الناس يعني الآيات الآتية هي طبيعة في الناس يجب أن يتخلصوا منها قال: "بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا " يعني دائما تقدمون العاجل على الآجل تقدمون الدنيا على الآخرة قد يقدم الناس على ما في دنياهم ويعرضون عن ما في أخراهم وهذا من مساوئ الناس بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17)" رغم أن الآخرة هي خير من الدنيا وهي أبقى من الدنيا إلا أن الناس دائما ما يتكالبون على العاجلة "كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة" وهذه من نقائص الناس قال الله عز وجل "إِنَّ هَذَا" إن هذا البيان الذي بينه في كل هذه السورة "لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى" يعني ليس عندكم في كتابكم فحسب بل هو نزل في الكتب السابقة الصحف الأولى "صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ" التي أنزلت على إبراهيم الخليل عليه السلام فقد أنزلت عليه صحف" وَمُوسَى" يعني موسى عليه السلام في صحفه وصحف موسى عليه السلام هي التوراة وصحف إبراهيم لم تُسم لنا فوردت فيها أيضا كل هذه المعاني التي ذكرها الله عز وجل في هذه السورة وبذلك ننتهي من درس التفسير وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

   طباعة 
1 صوت

التعليقات : 0 تعليق

« إضافة تعليق »

إضافة تعليق
اسمك

/99999999999999999999999999999999999999999999000000
تعليقك
9 + 4 =
أدخل الناتج

جديد المواد

تفريغ الدرس الحادي والعشرون - تفريغات شرح الاربعين النووية للشيخ أشرف منعاز حفظه الله
تفريغ الدرس الثاني والعشرون - تفريغات تفسير جزء عم للشيخ محمود لطفي حفظه الله
تفريغ الدرس العاشر من الفقه - تفريغات شرح عمدة الاحكام للشيخ محمود لطفي هاشم حفظه الله
تفريغ الدرس العشرون من التفسير - تفريغات تفسير جزء عم للشيخ محمود لطفي حفظه الله
تفريغ الدرس الثامن عشر من التفسير - تفريغات تفسير جزء عم للشيخ محمود لطفي حفظه الله

إغلاق
إغلاق